السيد محمد صادق الروحاني

65

زبدة الأصول (ط الخامسة)

وتعجّب من المحقّق القمّي رحمه الله حيث أنّه بنى على حجيّة مطلق الظنّ من باب دليل الانسداد ، ومع ذلك ذهب إلى تقديم الامتثال الظنّي على الامتثال الإجمالي « 1 » . وملخَّص القول في هذا القسم : أنّه لو كانت نتيجة المقدّمات هي حجيّة الظنّ ، المتوقّفة على بطلان الاحتياط للإجماع أو لغيره ، فحكمه حكم الظنّ الخاص ، ولا فرق بينهما إلّافي الكاشف عن الحجيّة والدليل عليها . وإنْ كانت نتيجتها هي الحكومة ، التي حقيقتها تضييق دائرة الاحتياط ، ومن مقدماتها عدم وجوب الاحتياط ، فإنّه لا وجه لتقديم الامتثال الظنّي على الاحتياط ، كما لا يخفى . والمحقّق القمّي رحمه الله حيث يلتزم بالكشف ، ومصرّ عليه لا بالحكومة ، فعلى القول بتقديم الامتثال التفصيلي على الامتثال الإجمالي ، يتمّ ما ذكره رحمه الله ، وإيراد الشيخ الأعظم قدس سره عليه في غير محلّه . وأخيراً : وبما ذكرناه يظهر الحال في الظنّ غير المعتبر ، وأنّه لا وجه لتقديمه على الامتثال الإجمالي ، كما هو واضح . هذا تمام الكلام فيما يتعلّق بمباحث القطع . والحمد للَّه‌أوّلًا وآخراً وصلّى اللَّه على سيّدنا محمّد وعلى آله الطيّبين الطاهرين المعصومين . * * *

--> ( 1 ) راجع القوانين : ج 1 / 440 - 441 .